العلامة المجلسي

22

بحار الأنوار

" فوحى الناس " أي أشار إليهم أن يبعدوا عنه ، أو على بناء التفعيل أي عجلهم في الذهاب عنه ، أو [ هو ] على بناء المجرد والناس فاعل أي أسرعوا في الذهاب قال في المصباح : الوحي الإشارة ، والوحي السرعة يمد ويقصر ، وموت وحي مثل سريع وزنا ومعنى ، يقال وحيت الذبيحة أحيها من باب وعد : ذبحتها ذبحا وحيا ، ووحى الدواء للموت توحية : عجله ، وأوحاه بالألف مثله ( انتهى ) وصاحب البريد : الرسول المستعجل ، إذ البريد ، يطلق على الرسول وعلى دابته ، ويحتمل أن يراد به هنا رئيس هذه الطائفة ، في القاموس : البريد المرتب والرسل على دواب البريد ( 1 ) . وفي الصحاح : البريد : المرتب ، يقال : حمل فلان على البريد . وصاحب البريد قد أبرد إلى الأمير فهو مبرد ، والرسول بريد ( 2 ) . وفي النهاية : البريد كلمة فارسية يراد بها في الأصل البغل ، وأصلها " بريده دم " أي محذوف الذنب ، لان بغال البريد كانت محذوفة الأذناب كالعلامة لها فأعربت وخففت ، ثم سمي الرسول الذي يركبه بريدا ، والمسافة التي بين السكتين بريدا ( 3 ) ( انتهى ) . " لا عليك " أي لا حزن عليك ، والكناية عن العسكري عليه السلام بالخميس إما لكون إمامته أو ولادته في يوم الخميس وإن كان ضبط بعضهم مخالفا لذلك ، إذ الأكثر لم يعينوا خصوص اليوم ، أو لان سني إمامته خمس سنين إذ السنة السادسة لم تكمل أو لأنه عليه السلام خامس [ من ] سمي أو كني بالحسن ، أو لأنه متصل بالقائم عليه السلام المكني عنه بالجمعة ، أو لعلة أخرى لا نعرفها . ولعل هذه من بطون الخبر فإن لاخبارهم عليهم السلام ظهرا وبطنا كالقرآن ، ويكون ظاهره أيضا مرادا بأن يكون المعنى أن التشؤم والتطير بها يوجب تأثيرها وهذا معنى معاداتها ( 4 ) لهم ، فأما المتوكلون

--> ( 1 ) القاموس : ج 1 ، ص 277 . ( 2 ) الصحاح : ج 1 ، ص 444 . ( 3 ) النهاية : ج 1 ، ص 72 . ثم قال : السكة موضع كان يسكنه الفيوج المرتبون من بيت أو قبة أو رباط وكان يرتب في كل سكة بغال ، وبعد ما بين السكتين فرسخان وقيل أربعة . ( 4 ) معاداتهم